تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
والمشهور أصح دليلا من البواقي ، وصحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) ستعرف حالها ، فتأمل . قوله : [ فلا بأس ] ببيعها جميعا ، وقريب منه [ رواية إسماعيل بن الفضل ] ( 2 ) . لعل الظاهر كون المراد إدراك وقت صحة البيع منفردا ، فإنه حينئذ يصح بيعه جميعا ومنضما ، والظاهر كون الوقت المذكور ظاهرا عندهم . ولعله لما ذكرنا قال في " شرح الشرائع " : ( واكتفى الأكثر به ، لصحة دليله ) ( 3 ) ، فتأمل . ويعضد ما ذكرنا ما سيذكره الشارح بقوله : ( والظاهر أنه لا فرق . . إلى آخره ) ( 4 ) ، فتدبر . قوله : والظاهر من التلون بالاحمرار والاصفرار أنه أعم من الإطعام [ والإدراك ] . . إلى آخره ( 5 ) . لا يخفى على المطلع أن بعد الاحمرار والاصفرار مأكول عادي شائع ذائع ، بل ربما كان التمر بسرا أطيب منه رطبا ، كما هو ضرب المثل المشهور ، وعلى فرض أن يكون بينهما تفاوت فلعله لعلة ليس بحيث يصير منشأ لاختلاف الأخبار والأقوال ، فتأمل جدا . بل لا يبعد كون الإدراك أيضا مثل الإطعام ، بل غير خفي كونهما مقولين بالتشكيك ، لو لم يكن المراد منهما الاحمرار والاصفرار ، ومقولتيهما بالتشكيك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 217 الحديث 23533 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 205 ، وسائل الشيعة : 18 / 217 الحديث 23534 . ( 3 ) مسالك الأفهام 1 / 163 مع اختلاف يسير . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 207 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 206 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 147 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني