والمشهور أصح دليلا من البواقي ، وصحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) ستعرف
حالها ، فتأمل .
قوله : [ فلا بأس ] ببيعها جميعا ، وقريب منه [ رواية إسماعيل بن الفضل ] ( 2 ) .
لعل الظاهر كون المراد إدراك وقت صحة البيع منفردا ، فإنه حينئذ يصح
بيعه جميعا ومنضما ، والظاهر كون الوقت المذكور ظاهرا عندهم .
ولعله لما ذكرنا قال في " شرح الشرائع " : ( واكتفى الأكثر به ، لصحة
دليله ) ( 3 ) ، فتأمل .
ويعضد ما ذكرنا ما سيذكره الشارح بقوله : ( والظاهر أنه لا فرق . . إلى
آخره ) ( 4 ) ، فتدبر .
قوله : والظاهر من التلون بالاحمرار والاصفرار أنه أعم من الإطعام
[ والإدراك ] . . إلى آخره ( 5 ) .
لا يخفى على المطلع أن بعد الاحمرار والاصفرار مأكول عادي شائع ذائع ،
بل ربما كان التمر بسرا أطيب منه رطبا ، كما هو ضرب المثل المشهور ، وعلى فرض
أن يكون بينهما تفاوت فلعله لعلة ليس بحيث يصير منشأ لاختلاف الأخبار
والأقوال ، فتأمل جدا .
بل لا يبعد كون الإدراك أيضا مثل الإطعام ، بل غير خفي كونهما مقولين
بالتشكيك ، لو لم يكن المراد منهما الاحمرار والاصفرار ، ومقولتيهما بالتشكيك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 217 الحديث 23533 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 205 ، وسائل الشيعة : 18 / 217 الحديث 23534 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 / 163 مع اختلاف يسير .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 207 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 206 .