فالدلالة الالتزامية كافية ، وأدلة عدم جواز الجهل في العوضين غير شاملة له ، لأن
الإجماع غير متحقق ، بل لعل الإجماع على خلافه ، ولا ضرر ولا غرر ولا سفه .
مع أنه لو كانت شاملة لم يتحقق البيع في الأشجار والبيوت ، والحمامات
والخانات ، والخضر والزروع وأمثال ذلك ، ولا شك في تحققه فيها بالإجماع
والنصوص ، بل والضرورة من الدين ، فتأمل .
ومما ذكر ظهر فساد ما ذكره ( رحمه الله ) ، فتدبر .
قوله : ووجه الحمل على الكراهة ما تقدم من الجمع بين الأدلة ، وصراحة
الكراهة . . إلى آخره ( 1 ) .
لا يخفى عدم الصراحة ، لظهور كون المراد الكراهة اللغوية ، فلا يعارض
الأخبار الواضحة الدلالة على المنع والإجماعات ، مع أنك بملاحظة الأخبار
وغيرها لا يبقى لك تأمل في بقاء الكراهة بعد الطلوع أيضا قط ، بل وشدة
الكراهة ، لو سلمنا عدم الحرمة .
فظهر أن المراد منها فيها الحرمة ، بل عرفت عدم تأمل الشيخ أيضا فيها
قبل الطلوع ، فتأمل جدا .
قوله : أن يكون المراد العام الواحد . . إلى آخره ( 2 ) .
لا وجه لمناقشة بعد الصحة والفتاوي وتقديم الخاص ، المسلم عنده أيضا .
قوله : [ لا دليل على الجواز ] بشرط القطع بخصوصه . . إلى آخره ( 3 ) .
الظاهر أن مراد من يقول بشرط القطع ، أن يكون المقطوع فيه نفع معتد به
عند العقلاء ، بحيث يخرج عن السفاهة والغرر والضرر ، لأن ذلك شرط مطلقا ، بل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 204 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 204 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 204 .