قوله : وإذا صرحت ( 1 ) في الرواية [ فلا مجال للرد بمثله ] . . إلى آخره ( 2 ) .
الرواية إذا خالفت الأصل والقاعدة الثابتة شرعا لا يجوز تخصيصهما بها ،
إلا إذا قابلتهما وقاومتهما ، لأن ذلك من باب تخصيص العام فيعتبر فيه ما يعتبر
فيه ، سيما مع ما ورد في النصوص بأن الخبر الذي خالف السنة مردود ، وأنه
يعرض على سائر الأحكام الشرعية فإن شابهها فيقبل ، وإلا فيرد ( 3 ) .
هذا ، مع أن القاعدة من الخبر المتواتر أو المقطوع بعمله المتفق عليه من نهي
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر ( 4 ) ، وغير ذلك مما مر ، والرواية ليست مقبولة ومعمولا
بها إلا عند شاذ من الأصحاب ، وإن كانت صحيحة ، فالمقابلة والمقاومة مشكلة ،
سيما مع معارضتها لأخبار خاصة ، موافقة للأصل والقاعدة ، وانجبرت
واعتضدت بعمل الأصحاب إلا من شذ .
هذا ، على تقدير وجود الشاذ ، ومع ذلك قد عرفت رجوعه - على تقدير
قوله به - ، وادعوا الإجماع على عدم الجواز .
هذا كله ، على تقدير دلالة الرواية ، وقد عرفت الكلام فيها ، فتأمل .
قوله : [ إلا أن يكون ] المراد بالتبعية أن لا يذكر ولا يسمى في المبيع ،
ويكون ذلك داخلا [ في الضمن ] . . إلى آخره ( 5 ) .
لا يخفى أن ما هو المقصود بالتبع لا يضر جهالته وإن ذكر حين البيع ، مع أنه
لا فرق بين الذكر وعدمه بعد القطع بكونه مقصودا ، ولا شك في كونه مقصودا ،
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( صرح ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 200 .
( 3 ) راجع ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 4 ) عوالي اللآلي : 2 / 248 الحديث 17 ، مسند أحمد بن حنبل : 1 / 497 الحديث 2747 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 202 .