بقرينة السياق ، وهو قوله : * ( وحرم الربا ) * ( 1 ) مع أن الظاهر من الحلية أنها
متوجهة إلى من هو أهل للتحريم عليه وقابل له ، مع أنه لا يدل على اللزوم ،
والصحة فرع اللزوم ، فتأمل .
مع أنه مطلق ، والمطلق ينصرف إلى الأفراد الغالبة ، فتأمل ، إذ يمكن
الاستشكال بمثله في الأخبار أيضا ، فلاحظها وتأمل فيها .
وبالجملة ، البيع من العقود اللازمة بالبديهة ، واعترف به الشارح من أول
مبحثه إلى آخره ، بل وزاد على الفقهاء في ذلك في مبحث اشتراط الصيغة ( 2 ) ، كما
عرفت .
فبعد تحققه يكون آثاره لزوميات وإن كان اشتراط خيار في بعض أوقات
لا مطلقا ، لمنافاته للزوم الوفاء بكل شرط فيه ، حتى أنه يلزم على صاحب الخيار
الوفاء به بالنحو الذي شرطه ولولاه لما أمكنه ، والشرط في ضمن العقد ( 3 ) لا يجب
أن يكون من مقولة ذلك العقد وثمراته ، بل لا يكون كاشتراط عقد في عقد آخر .
وبالجملة ، لا خفاء في كون البيع عقدا لازما وثمراته حالا لازميات ، بل كل
من حيث كونها ثمرة نفس البيع ، فاللزوم إن كان تكليفا فالصبي غير مكلف
بالبديهة ، مع أن المراد من الصبي غير المكلف ، وإن قهرنا فالتكليف يرجع إلى
الولي أو غيره ، وفيه ما فيه ، وستعرف فساده مع عدم دلالة آية أو حديث على
القهري .
وإن عاد لا على الصحة ، فلا يدل الصحة عليه ، لأن العام لا يدل على
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 275 .
( 2 ) راجع : مجمع الفائدة والبرهان : 139 .
( 3 ) في د ، ه : ( عقد ) .