أبوه ولم يدرك ، كان له الخيار إذا أدرك أو بلغ خمسة عشر سنة " ( 1 ) .
قوله : مع ضعفها بعبد العزيز . . إلى آخره ( 2 ) .
لا يخفى أن الضعف منجبر بعمل الأصحاب لو لم نقل الإجماع ، وكذا منجبر
بالأصول ، والأخبار منها صحيحة ، كما ستعرف في مبحث الحجر ، وتعرف أيضا
أن المعارض من الأخبار محمول على التقية وغير ذلك ، فلاحظ .
قوله : ولو أجازوا ( 3 ) إلا المكره [ ، فإن الاستثناء غير واضح ] . . إلى آخره ( 4 ) .
لا يخفى أن المكره الذي استثنوه هو المكره الذي يستجمع جميع شرائط
الصيغة سوى الرضا ، ومن الشرائط القصد قطعا ، ولم يستثنوا القصد جزما ،
والشارح أيضا معترف بعدم استثنائه ، فلو لم يكن القصد لم ينفع الإمضاء عندهم
قطعا ، وصرحوا به ، مضافا إلى اعتراف الشارح ، فعدم القصد مانع عن صحة
الإمضاء ، وإن لم يكن مكرها ، فكيف إن يكون مكرها ؟ ! فالكره يزيد على
المفسدة عندهم ، لا أنه يرفع المفسدة .
وبالجملة ، ما ذكرناه في غاية الوضوح من كلامهم ، مضافا إلى تصريح
بعضهم بذلك وتنبيههم ، كي لا يغفل غافل غير متأمل .
فعلى هذا ، إنه عقد كعقد الفضولي ، بل لعله أولى ، لأن الممضي هو المباشر
للعقد ، وعدم الرضا حين العقد مثل عدم الرضا في الفضولي ، والرضا به بعده يجعله
تجارة عن تراض ، إلا أن يفسخ ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الحاشية - من ( قوله : ونقلها في " التذكرة " . . إلى : أو بلغ خمسة عشر سنة ) - أثبتناها من : د ، ه .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 154 والضمير هنا يعود على رواية حمزة بن حمران : وسائل
الشيعة : 17 / 360 الحديث 22751 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( ولو أجازوا بعد الكمال ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 156 .