لأن التراضي لم يقع إلا بكل الحق ( 1 ) ، فاتضح - غاية الوضوح - رجوعه إلى
اللزوم وتوقف اللزوم عليه خاصة .
في المتعاقدين
قوله : فإن ظاهر الآية كون الاختيار قبل البلوغ ، ولئلا يلزم التأخير في
الدفع . . إلى آخره ( 2 ) .
كون الابتداء بعنوان مبايعته هو بنفسه مبتدأ ومع ذلك يكون صحيحا محل
نظر ، وظهور ذلك من الآية فيه ما فيه ، بل لا نسلم الظهور بالقياس إلى كل واحد
واحد من القيود ، سيما وأن يكون بحيث يثبت به أحكاما مخالفة للأصل ، بل
والأصول ، إذ الأصل - مثلا - عدم الصحة والأصل عدم ثبوتها ، لأنها حكم
شرعي فيتوقف على دليل شرعي ، والأصل بقاء ما كان على ما كان ، والعمومات
الدالة على عدم جواز الحكم شرعا ما لم يكن برهان شرعي في غاية الكثرة ، بل
التهديدات الهائلة في ذلك .
سلمنا ، لكن يمكن أن يكون الحكم بالصحة بعد ثبوت الرشد ، لما سيجئ
من أن معاملة غير الرشيد فاسدة .
قوله : لا يبعد جواز بيعه وشرائه وسائر معاملاته . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يخفى أنه - مع كونه خلاف ما ورد في النص الذي هو حجة بلا شبهة كما
ستعرف ، بل خلاف نصوص كثيرة - قياس لا نقول به ، ومع ذلك مع فارق
هامش
( 1 ) في د ، ه : ( العقد ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 152 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 152 .