تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
لأن التراضي لم يقع إلا بكل الحق ( 1 ) ، فاتضح - غاية الوضوح - رجوعه إلى اللزوم وتوقف اللزوم عليه خاصة .

في المتعاقدين

قوله : فإن ظاهر الآية كون الاختيار قبل البلوغ ، ولئلا يلزم التأخير في الدفع . . إلى آخره ( 2 ) . كون الابتداء بعنوان مبايعته هو بنفسه مبتدأ ومع ذلك يكون صحيحا محل نظر ، وظهور ذلك من الآية فيه ما فيه ، بل لا نسلم الظهور بالقياس إلى كل واحد واحد من القيود ، سيما وأن يكون بحيث يثبت به أحكاما مخالفة للأصل ، بل والأصول ، إذ الأصل - مثلا - عدم الصحة والأصل عدم ثبوتها ، لأنها حكم شرعي فيتوقف على دليل شرعي ، والأصل بقاء ما كان على ما كان ، والعمومات الدالة على عدم جواز الحكم شرعا ما لم يكن برهان شرعي في غاية الكثرة ، بل التهديدات الهائلة في ذلك . سلمنا ، لكن يمكن أن يكون الحكم بالصحة بعد ثبوت الرشد ، لما سيجئ من أن معاملة غير الرشيد فاسدة . قوله : لا يبعد جواز بيعه وشرائه وسائر معاملاته . . إلى آخره ( 3 ) . لا يخفى أنه - مع كونه خلاف ما ورد في النص الذي هو حجة بلا شبهة كما ستعرف ، بل خلاف نصوص كثيرة - قياس لا نقول به ، ومع ذلك مع فارق
هامش
( 1 ) في د ، ه‍ : ( العقد ) . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 152 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 152 .