وليس ما لنا وملكنا ، والبيع هو انتقال الملك والحق حسب ، والقبض والإقباض
خارجان عنه بلا شبهة كما عرفت وستعرف ، وكل من الإيجاب والقبول مشروط
بالآخر معلق عليه ، ولذا يكون كل عقد مشارطة بثبوته من قوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون
عند شروطهم " ( 1 ) ، والشرط جزء العوض وفاقا من دون فرق بين أن يذكر
بصورة الشرط أو بصورة الجزء ، كما سينبه عليه الشارح .
نعم ، يصح اشتراط فعلية الثمن وإقباضه وكذا بعض الثمن ، وكذا الحال في
المبيع ، لكن على هذا يصير الإقباض حقا من حقوق المشترط ، له إبراء الذمة عنه
والإلزام به ، وبعد العجز : إمضاء البيع بالعقود الإبراء عنه ، وفسخه بعدم الإبراء ،
كما ستعرف .
قوله : [ كما هو مقتضى الشرط ] ، فإنه يقتضي توقف الصحة على الشرط ( 2 )
يقتضي ذلك ، فتأمل . . إلى آخره ( 3 ) .
فيه ما فيه ، فإنه فساد كل عقد فيه شرط فعل لكونه معلقا عليه ، لأنه إن
فعله باعه منه بعد فعله وإلا فلا ، فعلى هذا فعل أو لم يفعل يكون العقد باطلا ، وإن
جعل شرط العتق حقا من حقوق البائع وبعضا من عوض مبيعه ، فلا شك في أن
البائع له أن يبرئ ذمة المشتري عن هذا الحق مع تمكن المشتري من الوفاء به
وإرادته وعزمه عليه ، بل له رفع اليد عنه بعد العقد بلا فصل ، والتزام المشتري
بالباقي ، ولا يمكن للمشتري أن يقول : وهبت لي بعض حقك فعقدنا صار باطلا ،
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 218 الحديث 84 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( الشرط ، لا اللزوم حتى يلزم التخيير ، ولعل كونه لعدم صورة الشرط
وعدم صحة تعليق البيع على الشرط ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 149 .