الوضع فالثاني ، وإلا فالأول .
هذا بحسب القاعدة لا خصوص مادة ، وإلا فربما يعمم أو يخصص لأمور
خارجة ، والأكثر في المقام بنوا على التعميم ، إما لقولهم به مطلقا أو مفصلا ، أو
لظهور صحة البعض من النادرة من قبيل الفضولي وغيره من الدليل ، أو
لاستشمامهم العلة ، كما في قولهم : أكرم العالم ، ولعلها من أن مقتضى التدين والإيمان
الوفاء بالعهد والشرط استنبطوها من مظانها ، والله يعلم .
قوله : وأن ليس ذلك بعقد بغير دليل بعيد . . إلى آخره ( 1 ) .
فيه ، أنك قد ذكرت الدليل ، فكيف يصير بغير دليل ، والإرادة من البيع
والعقد ذلك لا ينفع ، بل النافع ثبوت كونه من الأفراد الحقيقية المتبادرة لهما في
زمن الشارع ، وظهور الملك في اللزوم فيه ما فيه ، مضافا إلى ما مر ، فتدبر .
قوله : وهذا إشارة إلى عدم حصول الملك [ بالمعاطاة ] . . إلى آخره ( 2 ) .
فيه تأمل ظهر وجهه .
قوله : وليس هذا مثل الصلاة ، لعدم جواز التوكيل [ فيها ] . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يخفى أن طلاق الأخرس بالإشارة ، ولا شك في اعتبار الصيغة وعدم
كفاية مجرد الرضا ، بل الشيعة متفقون على عدم كفاية لفظ السراح والفراق ، وإن
عبر عن الطلاق بهما في القرآن الكريم ، ومع ذلك لم يجب عليه التوكيل ، مع أن
التوكيل أيضا عقد .
وكذا الكلام في العجمية ، إلا أن الظاهر أنها عقد حقيقة ، بل لا شك في ذلك
فيشملها العمومات ، ولا مخصص ، ويعضده العمل المستمر في الأعصار
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 144 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 144 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 144 .