المتواترة ( 1 ) وإجماعي ( 2 ) - بل ضروري الدين - أن الذي يملك الأموال إذا كان ماله
من جملة الأصناف التي تجب فيها الزكاة لا يجب عليه للفقراء المؤمنين سوى قدر
الزكاة - وهو العشر أو نصف العشر أو ربع العشر - لا أزيد ، ومع ذلك وجوب
ذلك القدر بعد تحقق شرائط كثيرة لو اختل واحد منها لم يجب شئ أصلا ، وأما
سوى الأصناف فلا يجب عليه لهم شئ أصلا . نعم ، في بعضه يستحب ذلك المقدار
بالشرائط ، وأما ما بقي فلا وجوب ولا استحباب ، فتأمل .
وورد أن الله جعل في أموال الأغنياء للفقراء القدر المذكور خاصة ( 3 ) ، وفي
بعض الأخبار أن ذلك هو الزكاة الظاهرة ، وأما الباطنة فهو أن لا تؤثر على أخيك
ما هو إليه أحوج ( 4 ) ، وأمثال هذه العبارة .
ومنه يظهر وجه الجمع وأن الظاهر من الباطن هو الاستحباب ، أو بالقياس
إلى المقربين مطلقا أو بالنسبة إلى المقربين ، أو الأعم من الأول والثاني ، الثاني :
بالنسبة إلى المقربين مطلقا أو بالنسبة إلى المقربين ، والأول على عمومه ، فتأمل جدا .
قوله : يكره للبلدي - وهو المراد بالحاضر - [ أن يقول : أنا أبيعه لك ] . . إلى
آخره ( 5 ) .
مقتضى هذا ، اختصاص المنع بالبيع للبادي ، وصرح في " التحرير " بعدم
البأس بالشراء له ( 6 ) ، لكن عبارة المتن - كغيرها من عبارات بعض الفقهاء -
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 53 الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه .
( 2 ) منتهى المطلب : 1 / 497 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 10 الأحاديث 11389 و 11392 و 11395 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 50 الحديث 11494 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 133 .
( 6 ) تحرير الأحكام : 159 .