آداب التجارة
قوله : يستحب التفقه ، لما كان من التجارة ما هو حرام ومكروه . . إلى
آخره ( 1 ) .
لا شك في وجود واجبات ومحرمات في التجارة ، ويجب الامتثال ،
ويتوقف على المعرفة ، وما لا يتم الواجب المطلق إلا به فهو واجب ، فكيف يحكم
بالاستحباب ؟ !
وخلاصة عذر الشارح ، أن الواجب والحرام معلومان للمتعارف والغالب
من الناس ، والأحكام الفقهية إنما تكون بالنسبة إلى الغالب لا النادر ( 2 ) .
وفيه ، أن الأحكام الفقهية إنما تذكر لجميع المكلفين ، وتكون بالنسبة إلى
الكل ، ولذا يتعرض الفقهاء لحال الفروض النادرة غاية الندرة ، حتى أنه ربما لم
يكن في الدهر لها مصداق ، بل ربما لم يوجد لها مصداق أصلا ، كما لا يخفى .
مع أن الغالب يكونون عالمين بجميع المحرمات والواجبات فاسد خلاف
المشاهد ، مع أن كثيرا من العبادات ربما يكون كثير من أحكامها معلوما عند
الأكثر ، ومع ذلك يتعرض الفقهاء ، بل ربما يتعرضون للضروريات فضلا عن
النظريات .
ويمكن أن يعتذر بأن ما ذكر بناء على عدم وجوب مقدمة الواجب ، كما هو
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 116 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 116 .