المساهلة معه في إعطاء المال له ولا ثواب ، ولهذا قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا محمود ولا
مأجور " ( 1 ) ، بخلاف ما إذا وقع مع المؤمن ، فإن المساهلة معه في ما ذكر محمودة
ومأجورة .
نعم ، المعاملة مع غيره ربما تكون المساهلة مطلوبة إذا أدى المماسكة إلى
استخفاف ودناءة عند أهل ذلك الزمان والمحل بالنسبة إليه ، فتأمل .
قوله : ولهذا ما قالوا بوجوب التسوية بين الإخوان في الأموال والجوع
والشبع وغير ذلك ، للأصل . . إلى آخره ( 2 ) .
ولأن الظاهر من أحوال أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) والفقهاء
المتقدمين والمتأخرين في الأعصار والأمصار عدم الإلزام والالتزام على سبيل
الوجوب والحرمة ، حتى أنه نقل أن بعضا من الأئمة ( عليهم السلام ) - مثل الحسن ( عليه السلام ) - فعل
ذلك في عمره مرة أو مرتين أو ثلاثا ( 3 ) ، وأيضا ثبت من الأخبار الكثيرة المعمول
بها أن الذي يجب نفقته هو الوالدان والولد والزوجة والمملوك ( 4 ) ، وفي شاذ منها
الوارث الصغير ( 5 ) أيضا ، وإجماعي أنه لا يجب نفقة غير هؤلاء ( 6 ) ، مع أن هؤلاء
إنما يجب نفقتهم لا التقسيم والمواساة ، والمساواة ، وأيضا ثابت من الأخبار
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 496 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 5 / 209 الحديث 702 ، الاستبصار :
2 / 267 الحديث 947 ، وسائل الشيعة : 14 / 123 الحديث 18776 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 132 .
( 3 ) أسد الغابة : 2 / 13 ، بحار الأنوار : 43 / 339 الحديث 13 .
( 4 ) راجع ! وسائل الشيعة : 21 / 525 الباب 11 و 528 الباب 13 من أبواب النفقات .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 59 الحديث 209 ، تهذيب الأحكام : 6 / 293 الحديث 813 ،
الاستبصار : 3 / 44 الحديث 148 ، وسائل الشيعة : 21 / 512 الحديث 27723 .
( 6 ) نهاية المرام : 1 / 472 ، مسالك الأفهام : 1 / 466 .