دعوى الظهور لا يخلو عن إشكال ، بل الظاهر خلافه ، إذ لا يفهم منه
الاشتراء أو البيع من نفسه ، ولا ينصرف الذهن إليه ، ولا يتبادر إلى الذهن قطعا ،
سيما إذا عرف الموكل أن عند الوكيل يكون المبيع أو الثمن ، وأنه يبيع أو يشتري ،
مع أنه كثيرا لا يؤمنون عليه في الشراء من نفسه أو البيع منه ، لأن النفس أمارة
بالسوء ، إلا ما رحم ربي ( 1 ) ، غدارة لا وثوق عليها إلا بعد مجاهدات ورياضات ،
وقل من ينجو منها ويتسلط عليها ، فتأمل .
هذا كله ، على القول بجواز اتحاد طرفي العقد ، وأما على القول بعدم الجواز
أو التوقف فيه وكون العامل عالما بذلك أو متوقفا ، فلا شبهة في عدم العموم .
قوله : وفيه تأمل ، للإضمار . . إلى آخره ( 2 ) .
لا تأمل في أن مثل هذا الجليل الثقة ( 3 ) لا يسأل مثلها عن غير الإمام .
وقال العلامة في " التحرير " : إنه رواها عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) ، فلاحظ .
قوله : لدخوله تحت عموم اللفظ ، والأصل عدم التخصيص . . إلى آخره ( 5 ) .
محل نظر ، لأن المدار في العموم على الفهم والتبادر ، لا على ما وضع له اللفظ
على الأظهر ، لعدم دليل على حجية اللفظ في أزيد من المتبادر ، وربما لم يتبادر
العموم حال كونه مخاطبا ودافعا ( 6 ) ، ومع القرينة يفهم جزما ، ودخوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
الذين آمنوا وغيره من دليل من الخارج لا يقتضي كونه متبادرا أيضا ، بل لا تأمل
هامش
( 1 ) أثبتنا عبارة ( إلا ما رحم ربي ) من : ألف .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 111 .
( 3 ) أي : عبد الرحمان بن الحجاج . وسائل الشيعة : 17 / 277 الحديث 22514 .
( 4 ) تحرير الأحكام : 162 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 112 .
( 6 ) في ألف ، ب ، ج ، ه : ( وواقعا ) .