تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
دعوى الظهور لا يخلو عن إشكال ، بل الظاهر خلافه ، إذ لا يفهم منه الاشتراء أو البيع من نفسه ، ولا ينصرف الذهن إليه ، ولا يتبادر إلى الذهن قطعا ، سيما إذا عرف الموكل أن عند الوكيل يكون المبيع أو الثمن ، وأنه يبيع أو يشتري ، مع أنه كثيرا لا يؤمنون عليه في الشراء من نفسه أو البيع منه ، لأن النفس أمارة بالسوء ، إلا ما رحم ربي ( 1 ) ، غدارة لا وثوق عليها إلا بعد مجاهدات ورياضات ، وقل من ينجو منها ويتسلط عليها ، فتأمل . هذا كله ، على القول بجواز اتحاد طرفي العقد ، وأما على القول بعدم الجواز أو التوقف فيه وكون العامل عالما بذلك أو متوقفا ، فلا شبهة في عدم العموم . قوله : وفيه تأمل ، للإضمار . . إلى آخره ( 2 ) . لا تأمل في أن مثل هذا الجليل الثقة ( 3 ) لا يسأل مثلها عن غير الإمام . وقال العلامة في " التحرير " : إنه رواها عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) ، فلاحظ . قوله : لدخوله تحت عموم اللفظ ، والأصل عدم التخصيص . . إلى آخره ( 5 ) . محل نظر ، لأن المدار في العموم على الفهم والتبادر ، لا على ما وضع له اللفظ على الأظهر ، لعدم دليل على حجية اللفظ في أزيد من المتبادر ، وربما لم يتبادر العموم حال كونه مخاطبا ودافعا ( 6 ) ، ومع القرينة يفهم جزما ، ودخوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الذين آمنوا وغيره من دليل من الخارج لا يقتضي كونه متبادرا أيضا ، بل لا تأمل
هامش
( 1 ) أثبتنا عبارة ( إلا ما رحم ربي ) من : ألف . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 111 . ( 3 ) أي : عبد الرحمان بن الحجاج . وسائل الشيعة : 17 / 277 الحديث 22514 . ( 4 ) تحرير الأحكام : 162 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 112 . ( 6 ) في ألف ، ب ، ج ، ه‍ : ( وواقعا ) .