لا وقع لهذه الاعتراضات ، إذ لا تأمل في كون أحمد هذا ابن محمد بن
عيسى ، أو محمد بن خالد وكلاهما ثقتان ( 1 ) ، والحسن بن علي ممن أجمعت العصابة ،
وممن لم يعثر له على زلة ( 2 ) ، وأبان ممن أجمعت العصابة ( 3 ) ، بل من الأعاظم الأجلة
كما حققنا ، وإن نسبه إلى الناووسية علي بن الحسن الفطحي ( 4 ) ، وإسحاق
موثق ( 5 ) ، بل ربما كان الثقة كما حققنا .
والدلالة واضحة ، إذ لم يقل : يشتري من العامل شيئا ، بل قال : " من
العامل وهو يظلم " ( 6 ) ، وهذا ظاهر في أنه يعتقد أن مجرد كونه عاملا ، ومن حيث
عامليته ليس بظلم ، وأن مراده من ظلمه غير عمله ، وأظهر منه جواب
المعصوم ( عليه السلام ) .
على أن السند والدلالة ينجبران بعمل الأصحاب ، وطريقة الشيعة
الظاهرة ، وتعاضد الأخبار الكثيرة بعضها ببعض سندا ودلالة ، ومنه يظهر
الجواب عن أكثر اعتراضاته .
قوله : فعلم ( 7 ) أن لا إجماع . . إلى آخره ( 8 ) .
هذا لا ينافي كون غير محل الخلاف إجماعيا ، بل يعضده ويشهد له .
هامش
( 1 ) جامع الرواة : 1 / 63 و 69 .
( 2 ) جامع الرواة : 1 / 214 .
( 3 ) جامع الرواة : 1 / 12 .
( 4 ) جامع الرواة : 1 / 12 .
( 5 ) جامع الرواة : 1 / 82 - إسحاق بن عمار - .
( 6 ) وسائل الشيعة : 17 / 221 الحديث 22379 .
( 7 ) كذا ، وفي المصدر : ( فيعلم ) .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 107 .