قوله : ويحتمل أن يكون سبب الإجمال التقية . ويؤيد عدم الحمل على
الظاهر أنه غير مراد [ بالاتفاق ] . . إلى آخره ( 1 ) .
التفصيل والتحقيق في مقام الجواب وذكر شرائط الصحة ، وأنه إن كان بهذه
الشرائط يصح وإلا فلا مما لا يلائم الحمل على التقية كما لا يخفى ، وكذا لا يلائم
التوسعة والحلية ( 2 ) بقوله ( عليه السلام ) : " لا بأس حتى يعرف الحرام بعينه " ، مع أن الحمل على
التقية خلاف الأصل ، والظاهر لا داعي إليه سيما مع كون الحكم من المسلمات عند
الشيعة ، ولا أقل من كونه من المشهورات عندهم على فرض وجود مخالف منهم ،
مع أنه لم يوجد أصلا ، وأخذه ليس بحلال له لا لنا ، وأخذه حرام لا نفسه ، وهو ظاهر .
قوله : ألا ترى أن أخذ الزكاة لا يجوز منهم مطلقا . . إلى آخره ( 3 ) .
فيه ما فيه ، إذ لا نعلم مأخذه ، ولا ما يشير إليه ويوهمه ، ولا أحدا ذكره .
نعم ، إذا صار منشأ لذلته واستخفافه ومهانته لا شبهة في المنع عنه في حال
الاختيار ، لأن الله تعالى لم يرخص المؤمن في إذلال نفسه ، لكن هذا غير مختص
بأخذ الزكاة منهم ، ولا كل أخذ الزكاة منهم يوجب الذلة ، سيما إذا أعطوه بعنوان
الهبة والجائزة والهدية .
ومع ذلك ربما كانت الذلة تحصل له إذا أخذ من الشيعة ، بل لا نجد فرقا في
حصوله بين أن يأخذ منهم أو من الشيعة ، فتأمل .
قوله : [ على العموم ] الذي تقدم ، والعجب أنه قال في الرسالة المنفردة
[ : هذا نص في الباب ] . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 102 .
( 2 ) في ب : ( في الحلية ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 103 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 104 .