تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
المقاسمة ، لوقوعه جوابا عن سؤاله : " يجيئنا المقاسم " ، لأن ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم ، بل المدار في أراضي العراق كان على المقاسمة غالبا ، والسائل عراقي وأرض العراق مفتوحة عنوة ، والمدار فيها على المقاسمة ، مع أنه عبر عن آخذ الزكاة بالمصدق ( 1 ) ، فإذا جاز الشراء منهم جاز الأخذ منهم بعنوان الهبة بطريق أولى ، لأن إعطاء العوض للظالم الجائر المخالف كيف يصير منشأ لحلية أخذ العوض ؟ ! بل إعطاء العوض يوجب إعانة الظالم والإعانة على الإثم ، بخلاف الأخذ بغير عوض . قوله : نعم ، ظاهرها ذلك ، ولكن [ لا ينبغي الحمل عليه ] . . إلى آخره ( 2 ) . الظهور يكفي للاستدلال ، ولا يشترط الصراحة ، ومداره - حينئذ - على الاستدلال بالظواهر ، مع أن الظهور إنما هو في صدر الحديث ( 3 ) ، وأما وسطه وذيله فهما صريحان غاية الصراحة ( 4 ) ، مع أن ظهور الصدر أيضا في غاية القوة ، وما دل على المنع - على تقدير التسليم - فإنما يكون دلالته بعنوان العموم ، والخاص مقدم سيما إذا عاضده الشهرة ، بل الإجماع المنقول ( 5 ) وإن كان بخبر الواحد ، فإنه أيضا حجة ، ولا يضر خروج معروف النسب إن كان ، فكيف إذا لم يعرف خارج ؟ ! هذا ، مضافا إلى أن الخاص صحيح ومتعدد ومتكثر ، كما ستعرف .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 102 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 102 . ( 3 ) أي قوله ( عليه السلام ) : " لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه " . وسائل الشيعة : 17 / 219 الحديث 22376 . ( 4 ) أي قوله ( عليه السلام ) : " إن كان قبضه بكيل . . " . وسائل الشيعة : 17 / 219 الحديث 22376 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 1 / 132 ، الحدائق الناضرة : 18 / 243 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 40 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني