قوله : ألا ترى جواز الأجرة على الحج [ وسائر العبادات ] . . إلى آخره ( 1 ) .
ولعله لا يضر اشتراط نية الإخلاص ، لأن بعد الإجارة يجب على
المؤجر ( 2 ) كما لو وجب ابتداء ، فتأمل .
ومما ذكرنا اندفع ما يتوهم وروده على الشارح ( قدس سره ) من أن ما ذكره هنا
مناف لما استدل به لحرمة أخذ الأجرة بقوله : ( وأيضا إنه لما استحق فعله . . إلى
آخره ) ( 3 ) ، فتدبر .
ومما ذكر ظهر - أيضا - عدم الفرق بين الحج وغيره من العبادات ، فما توهم
بعضهم من الفرق بأن الحج مشوب بالمالية بخلاف غيره فإنها بدنية محضة فاسد ،
لأن المنافاة بين قصد القربة وأخذ الأجرة إن كانت حاصلة فلا فرق بين الحج
وغيره ، ولا بين الواجب والمستحب ، فلا المشوبية بها ينفع ، ولا عدم الوجوب ،
وقد عرفت عدم المنافاة ، وصحة فعل العبادات عن الميت كما يظهر من أخبار
كثيرة ( 4 ) ، وعمومها يقتضي صحة الإجارة في كل عبادة للميت ، ومثل إجارة
الحج وغيره مما ورد النص فيها ، والإجماع شاهد أيضا ، فتدبر .
قوله : ولا دلالة فيها أيضا على إباحة المقاسمة . . إلى آخره ( 5 ) .
قوله ( عليه السلام ) : " إن كان ما قبضه . . إلى آخره " ( 6 ) يدل على إباحة شراء
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 91 .
( 2 ) كذا ، والظاهر أن المقصود الأجير .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 89 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 276 الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 101 .
( 6 ) الكافي : 5 / 228 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 6 / 375 الحديث 1094 ، وسائل
الشيعة : 17 / 219 الحديث 22377 ، وفيها : " إن كان قبضه . . " ، وما هنا موافق لما في :
مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 101 .