تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
قوله : ألا ترى جواز الأجرة على الحج [ وسائر العبادات ] . . إلى آخره ( 1 ) . ولعله لا يضر اشتراط نية الإخلاص ، لأن بعد الإجارة يجب على المؤجر ( 2 ) كما لو وجب ابتداء ، فتأمل . ومما ذكرنا اندفع ما يتوهم وروده على الشارح ( قدس سره ) من أن ما ذكره هنا مناف لما استدل به لحرمة أخذ الأجرة بقوله : ( وأيضا إنه لما استحق فعله . . إلى آخره ) ( 3 ) ، فتدبر . ومما ذكر ظهر - أيضا - عدم الفرق بين الحج وغيره من العبادات ، فما توهم بعضهم من الفرق بأن الحج مشوب بالمالية بخلاف غيره فإنها بدنية محضة فاسد ، لأن المنافاة بين قصد القربة وأخذ الأجرة إن كانت حاصلة فلا فرق بين الحج وغيره ، ولا بين الواجب والمستحب ، فلا المشوبية بها ينفع ، ولا عدم الوجوب ، وقد عرفت عدم المنافاة ، وصحة فعل العبادات عن الميت كما يظهر من أخبار كثيرة ( 4 ) ، وعمومها يقتضي صحة الإجارة في كل عبادة للميت ، ومثل إجارة الحج وغيره مما ورد النص فيها ، والإجماع شاهد أيضا ، فتدبر . قوله : ولا دلالة فيها أيضا على إباحة المقاسمة . . إلى آخره ( 5 ) . قوله ( عليه السلام ) : " إن كان ما قبضه . . إلى آخره " ( 6 ) يدل على إباحة شراء
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 91 . ( 2 ) كذا ، والظاهر أن المقصود الأجير . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 89 . ( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 276 الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 101 . ( 6 ) الكافي : 5 / 228 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 6 / 375 الحديث 1094 ، وسائل الشيعة : 17 / 219 الحديث 22377 ، وفيها : " إن كان قبضه . . " ، وما هنا موافق لما في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 101 .