والي العراق ، وعلق أنيس زكريا على خطاب النعمان بقوله :
" ولنا من خطبه - أي خطب النعمان - في الكوفة برهان آخر على
أنه كان يرى الفتنة يقظى ، ولا بد أن تشتعل ، وانه لن يهاجم القائمين بها
قبل أن يهاجموه ، فجعل لأنصارها قوة وطيدة الأركان ، ويدا فعالة
في ترتيب المؤامرة وتنظيمها على الأسس المتينة " ( 1 ) .
سخط الحزب الأموي :
وأغضبت سياسة النعمان عملاء الحكم الأموي فانبرى إليه عبد الله بن
مسلم الحضرمي حليف بني أمية ، فأنكر خطته قائلا :
( إنه لا يصلح ما ترى الا الغشم ( 2 ) ان هذا الذي أنت عليه
فيما بينك وبين عدوك رأي المستضعفين ؟ ! " ( 3 ) .
ودافع النعمان عن نفسه بأنه لا يعتمد على أية وسيلة تبعده عن الله
ولا يسلك طريقا يتجافى مع دينه ، وقد استبان للحزب الأموي ضعف
النعمان ، وانهياره أمام الثورة .
اتصال الحزب الأموي بدمشق :
وفزع الحزب الأموي من تجاوب الرأي العام مع مسلم ، واتساع
نطاق الثورة في حين أن السلطة المحلية أغضت النظر عن مجريات الاحداث
هامش
( 1 ) الدولة الأموية في الشام ( ص 41 ) .
( 2 ) الغشم : الظلم .
( 3 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 267 .