يقين ان الأغلبية الساحقة في العالم الاسلامي تتعطش لحكم الإمام الحسين
لأنه المثل الشرعي لجده وأبيه ، ولا يرضون بغيره بديلا .
استشارته لسرجون :
وأحاطت الهواجس بيزيد ، وشعر بالخطر الذي يهدد ملكه فاستدعى
سرجون الرومي ، وكان مستودع أسرار أبيه ، ومن أدهى الناس ، فعرض
عليه الامر ، وقال له :
" ما رأيك ان حسينا قد توجه إلى الكوفة ، ومسلم بن عقيل بالكوفة
يبايع للحسين ، وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سئ ، فما ترى من
استعمل على الكوفة ؟ " .
وتأمل سرجون ، واخذ يطيل التفكير فقال له :
" أرأيت أن معاوية لو نشر أكنت آخذا رأيه ؟ "
فقال يزيد : نعم .
فأخرج سرجون عهد معاوية لعبيد الله بن زياد على الكوفة ، وقال :
" هذا رأي معاوية وقد مات ، وقد أمر بهذا الكتاب " ( 1 ) أما دوافع
سرجون في ترشيح ابن زياد لولاية الكوفة فهي لا تخلو من أمرين :
1 - إنه يعرف قسوة ابن زياد وبطشه وأنه لا يقوى أحد على اخضاع
العراق غيره فهو الذي يتمكن من القضاء على الثورة بما يملك من وسائل
الارهاب والعنف .
2 - انه قد دفعته العصبية القومية لهذا الترشيح فان ابن زياد رومي
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 268 .