موقف النعمان بن بشير
:
كان موقف النعمان بن بشير ( 1 ) من الثورة موقفا يتسم باللين والتسامح
وقد اتهمه الحزب الأموي بالضعف ، أو التضاعف في حفظ مصلحة
الدولة والاهتمام بسلامتها فأجابهم .
" لان أكون ضعيفا وأنا في طاعة الله أحب إلي من أن أكون قويا
في معصية الله ، وما كنت لأهتك سترا ستره الله " ( 2 ) .
وقد اعطى الشيعة بموقفه هذا قوة ، وشجعهم على العمل ضد الحكومة
علنا ، ولعل سبب ذلك يعود لامرين :
1 - ان مسلم بن عقيل كان ضيفا عند المختار وهو زوج ابنته عمرة
فلم يعرض للثوار بسوء رعاية للمختار .
هامش
( 1 ) النعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي كان قد ولاه معاوية
الكوفة بعد عبد الرحمن بن الحكم ، وكان عثماني الهوى يجاهر ببغض
علي ويسئ القول فيه ، وقد حاربه يوم الجمل وصفين ، وسعى باخلاص
لتوطيد الملك إلى معاوية ، وهو الذي قاد بعض الحملات الارهابية على
بعض المناطق العراقية ، ويقول المحققون : إنه كان ناقما على يزيد ،
ويتمنى زوال الملك عنه شريطة أن لا تعود الخلافة لآل علي ، ومن الغريب
في شان هذا الرجل أن يزيد لما أوقع باهل المدينة وأباحها لجنده ثلاثة أيام
لم يثار النعمان لكرامة وطنه وقومه ، وفي الإصابة 3 / 530 انه لما هلك
يزيد دعا النعمان إلى ابن الزبير ثم دعا إلى نفسه فقاتله مروان ، فقتل وذلك
في سنة ( 65 ه ) وكان شاعرا مجيدا له ديوان شعر طبع حديثا .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 206 .