حيثما شاء ، وقد أفسدوا عشائرهم وألحقوا الهزيمة بجيش مسلم .
4 - الاحتيال على هانئ بالقاء القبض عليه ، وهو أمنع شخصية
في المصر ، وقد قضى بذلك على أهم العناصر الفعالة في الثورة .
هذه بعض المخططات الرهيبة التي استطاع أن يسيطر بها الطاغية
على الموقف ، ويقضي على الثورة ويزج حامية الكوفة إلى حرب ريحانة
رسول الله ( ص ) .
مسلم بن عقيل :
أما مسلم بن عقيل فكان من أعلام التقوى في الاسلام ، وكان متحرجا
في دينه كأشد ما يكون التحرج فلم يسلك أي منعطف في طريقه ، ولا يقر
أي وسيلة من وسائل المكر والخداع ، وان توقف عليها النصر السياسي شانه في
ذلك شان عمه أمير المؤمنين ( ع ) بالإضافة إلى ذلك أنه لم يبعث إلى الكوفة
كوال مطلق حتى يتصرف حسبما يراه ، وانما كانت مهمته محدودة وهي
أخذ البيعة للامام ، والاستطاع على حقيقة الكوفيين فان رآهم مجتمعين
بعث إلى الإمام الحسين بالقدوم إليهم ، ولم يؤمر بغير ذلك ، وقد أطلنا
الحديث في هذه الجهة في البحوث السابقة .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن اخفاق ثورة مسلم التي كانت فاتحة
لفاجعة كربلا ، ومصدرا لآلامها العميقة كما ينتهي بنا الحديث عن الحلقة
الثانية من هذا الكتاب .
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 454
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٥٤