5 - اثنا عشر ألفا . . ( 1 ) .
رسالة مسلم للحسين :
وازداد مسلم ايمان ووثوقا بنجاح الدعوة حينما بايعه ذلك العدد الهائل
من أهل الكوفة ، فكتب للامام يستحثه فيها على القدوم إليهم ،
وكان قد كتبها قبل شهادته ببضع وعشرين ليلة ( 2 ) وهذا نصها :
" أما بعد : فان الرائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة
ثمانية عشر ألفا ( 3 ) فعجل حين يأتيك كتابي ، فان الناس كلهم معك
ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوي " ( 4 ) .
لقد كتب مسلم هذه الرسالة لأنه لم ير أية مقاومة لدعوته ، وانما
رأى إجماعا شاملا على بيعة الامام ، وتلهفا حارا لرؤيته ، وحمل الكتاب
جماعة من أهل الكوفة ، وعليهم البطل العظيم عابس الشاكري ، وقدم
الوفد مكة المكرمة ، وسلم الرسالة إلى الامام ، وقد استحثوه على القدوم
إلى الكوفة ، وذكروا اجماع أهلها على بيعته ، وما قالاه مسلم من الحفاوة
البالغة منهم ، وعند ذلك تهيا الامام إلى السفر للكوفة .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 4 ، الصراط السوي في مناقب آل النبي
( ص 86 ) من مصورات مكتبة الإمام الحكيم ، تهذيب التهذيب 2 / 350
الإصابة 1 / 332 ، الحدائق الوردية 1 / 117 .
( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 .
( 3 ) وفي رواية البلاذري " ان جميع أهل الكوفة معك " .
( 4 ) الطبري 6 / 224 .