تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
[ ص 202 ] إني رأيت رؤيا ، ورأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمرني بأمر أنا ماض له ، ولست بمخبر بها أحدا حتى ألاقي عملي ( 1 ) وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : [ ص 202 - 203 ] إني أسأل الله أن يلهمك رشدك ، وأن يصرفك عما يرديك ، بلغني أنك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق ، فإني أعيذك بالله من الشقاق . فإن كنت خائفا فأقبل إلي ، فلك عندي الأمان والبر والصلة . وعمرو هذا من الأمراء الأقوياء ، في فلك الحكام ، وذو عدة وعدد ، ويبدو من كتابه أنه على ثقة من نفسه ، وأنه إنما كتب الكتاب مستقلا ، وأما نيته فلا يبعد أن يكون قد فكفي التخلص من الحسين عليه السلام وحركته بنحو سلمي ، لأنه كان ممن يرشح نفسه للحكم ، أو هو محسوب على الدولة ، ولا يحب أن يتورط في مواجهة مع الحسين عليه السلام ، ومع هذا فهو جاهل بكل الموازين والمصطلحات الإسلامية ، فهو يحذر الإمام من الشقاق ثم هو يحاول أن يطمع الحسين في الأمان والبر والصلة وقد كتب إليه الحسين عليه السلام جوابا مناسبا هذا نصه : [ ص 203 ] إن كنت أردت بكتابك إلي بري وصلتي ، فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة . وإنه لم يشاقق من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من
هامش
( 1 ) ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 141 ) .
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 133 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي