ومضى عليه السلام .
وأتاه أبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فقال :
[ ص 202 ] إن الرحم تصارني ( 1 ) عليك ، وما أدري كيف أنا
عندك في النصيحة لك ؟
قال عليه السلام : يا أبا بكر : ما أنت ممن يستغش ولايتهم ،
فقل .
قال : قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وبأخيك ، وأنت
تريد أن تسير إليهم ، وهم عبيد الدنيا ، فيقاتلك من قد
وعدك أن ينصرك ، ويخذلك من أنت أحب إليه ممن ينصر .
فأذكرك الله في نفسك ( 2 ) .
إن أبا بكر ، حسب النص عن الحسين ليس متهما ولا يتوقع منه الغش ، كما
يتهم غيره من الناصحين ، ثم يبدو أنه إنسان بعيد النظر حيث تنبأ بأمور ، أصبحت
حقيقة ، فيبدو أنه كان مخلصا في نصحه .
ولذلك كان جواب الإمام الحسين عليه السلام له ، أن قال :
[ ص 202 ] جزاك الله - يا بن عم - خيرا ، فقد اجتهدت رأيك
ومهما يقض الله من أمر يكن .
وكتب إليه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كتابا يحذره أهل الكوفة ، ويناشده
الله أن يشخص إليهم .
فكتب إليه الحسين عليه السلام
هامش
( 1 ) في مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور : تظارني .