الأمور وعدم تفكيره في ما أصاب الإسلام وما يهدده من أخطار ، بقدر ما كان يفكر
في سلامة الحسين عليه السلام ؟
وقال عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة :
[ ص 201 ] أين تريد يا بن فاطمة ؟
إني كاره لوجهك هذا ، تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا
أخاك ، حتى تركهم سخطة وملة لهم .
أذكرك الله أن تغرر بنفسك ( 1 )
ولم يذكروا جواب الإمام هنا أيضا .
وقال أبو واقد الليثي
[ ص 201 ] : بلغني خروج حسين ، فأدركته بملل ،
فناشدته الله أن لا يخرج ، فإنه يخرج في غير وجه خروج ،
إنما يقتل نفسه
وقد ذكر جواب الحسين عليه السلام لهذا أنه قال : لا أرجع ( 2 ) .
وكتب إليه المسور بن مخرمة :
[ ص 202 ] إياك أن تغتر بكتب أهل العراق . . . إياك أن
تبرح الحرم ، فإنهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون إليك
آباط الإبل حتى يوافوك ، فتخرج في قوة وعدة ( 3 )
ويبدو أن المسور كان يعرف السبب الأساسي لتوجه الحسين عليه السلام
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 139 )