أنه لا تجوز الصلاة لأموات المشركين ( 84 : 9 ) . إذا تعلق الأمر بوفاة
امرأة مسلم وهي حامل فهنا خلاف طويل ؟ يقول البعض بجواز دفنها في مقبرة للمسلمين ؟
والبعض الآخر بوجوب دفنها في مقبرة النصارى . هنا أريد أن أذكر طرفا من الآراء
الطريفة التي ينقلها إلينا الشيخ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الشهير
بابن قيم الجوزية ( 691 - 751 ) في كتابه أحكام أهل الذمة :
الكافرة تموت وفي بطنها طفل مسلم :
قال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول في امرأة نصرانية حملت من مسلم فماتت وفي بطنها
حمل من مسلم ؟ فقال : يروى عن واثلة : تدفن بين مقابر المسلمين والنصارى . وقال
حنبل في موضع آخر : قلت : فإن ماتت وفي بطنها ولد منه ؟ أين ترى أن تدفن ؟ قال : قد
قالوا : تدفن في حجرة من قبور المسلمين . قال أبو داود : سألت أحمد عن النصرانية تموت
حبلى من مسلم ؟ قال : فيها ثلاثة أقاويل ؟ وقال : أرى أن تدفن ناحية من قبور المسلمين ؟
لو كانت مقبرة على حدة ! قلت ما الذي تختار ؟ فذكر قوله هذا . وقال إسحاق بن منصور :
قلت لأبي عبد الله : المرأة النصرانية إذا حملت من المسلم فماتت حاملا ؟ قال : حديث
واثلة . وقال الفضل بن زياد : سمعت أحمد . وسئل عن المرأة النصرانية تموت وفي بطنها
ولد مسلم ؟ قال : فيها ثلاثة أقاويل : يقال تدفن في مقبرة المسلمين ؟ ويقال في مقابر
النصارى . قال الفضل بن زياد : وقال أبو الحارث : قال سمرة : تدفن ما بين مقابر
المسلمين والنصارى قيل له : فما ترى ؟ قال : لو كان لهؤلاء مقابر على حدة ما كان
أحسنه ! قال الخلال : أخطأ أبو الحارث في قوله : سمرة ؟ إنما هو
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 25
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص٢٥