ورخصة للكثيرين لا سيما المسافرين في طلب علم أو تجارة أو جهاد أو
مرابطة ثغر ، ومع امتناع الزواج الدائم لما له غالبا من التبعات واللوازم والتي
لا تتمشى مع حالة المسافرين وخصوصا وهم في ريعان الشباب وتأجج سعير
الشهوة ، وهم في ذلك أمام خيارين : إما الصبر ومجاهدة النفس الموجب
للمشقة التي تؤدي إلى أمراض مزمنة وعلل نفسية مهلكة وغير ذلك من
الأضرار التي لا تخفى على أحد . وإما الوقوع في الزنا الذي ملأ الدنيا
بالمفاسد والأضرار .
وهذه الأسباب هي نفسها التي دفعت بأحد الوعاظ الخليجيين ويدعى
الشيخ أحمد القطان بأن يفتي للطلبة العرب في الفليبين بجواز ممارسة نكاح
مؤقت ولكن باسم مختلف سماه ( زواج بنية الطلاق ) ، وشرط هذا النكاح أن
يضمر الزوج في نفسه الطلاق ودون أن يعلم أحدا بهذه النية ، أي إنه نكاح
مؤقت في نية الزوج ودائم حسب علم ونية الزوجة ، حيث يقوم الزوج بطلاق
زوجته عند انتهاء المدة التي أضمرها في نفسه .
وبالرغم من اعتراف مبتدعي هذا النوع من الزواج بأنه يتضمن الكذب
على الزوجة وخداعها ، وبالرغم من عدم وجود أي دليل عليه من الكتاب أو
السنة النبوية فإنهم يبررون تشريعهم له بالقول بأن ضرره على كل حال يبقى
أخف وطأة من مفاسد الزنا !
وقد أفتى شيخنا السالف الذكر بهذا بعد أن سئل عن رأيه بنكاح المتعة
وفتوى ابن عباس بجوازه ، حيث كان جوابه بحرمة هذا النكاح وأن ابن عباس
قد أخطأ بتلك الفتوى ، وأضاف معلقا : " لو تتبعنا زلة العلماء لتزندقنا ) ! ! .
وهكذا أصبحت بدعة " الزواج بنية الطلاق " على رأي القطان بديلا عن نكاح
المتعة الذي جاء حله في الكتاب والسنة ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي
هو خير ) ولا حول ولا قوة إلا بالله .
متعة الحج :
( وأما متعة الحج فقد عملها رسول الله ( ص ) وأمر بها مصداقا لقوله
حقيقة الشيعة الإثني عشرية — صفحة 132
مساهمون: أسعد وحيد القاسم
ص١٣٢