الفصل السادس
المهدي المنتظر والفتن
تتفق جميع الفرق الإسلامية على ظهور رجل في آخر الزمان يملأ الدنيا
بالقسط والعدل ، ويقيم دولة الحق لتشمل جميع أرجاء المعمورة مصداقا لقوله
تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي
الصالحون ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في
الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) ( 2 ) وكذلك : ( ويأبى الله إلا أن
يتم نوره ولو كره الكافرون . . . ليظهره على الدين كله ولو كره
المشركون ) ( 3 ) .
وقد بين المصطفى ( ص ) أن هذا الرجل المنتظر هو من أهل بيته
بقوله : " لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه
اسمي " ( 4 ) .
وعن أبي سعيد الخدري ، قال الرسول ( ص ) : " لا تقوم الساعة حتى
تملأ الأرض ظلما وجورا وعدوانا ثم يخرج من أهل بيتي من يملأها قسطا
هامش
( 1 ) الأنبياء : 105 .
( 2 ) القصص : 5 .
( 3 ) التوبة : 32 - 33 .
( 4 ) صحيح الترمذي ج 9 ص 74 ، أبو داوود ج 2 ص 7 ، مسند أحمد ج 1 ص 376 .