تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ثم جعل الثاني يعالج الباب ليحرقه فلما رأت إصرار القوم على ذلك أتت وفتحت لهم الباب ولاذت خلفه ، فعصرها الثاني ما بين الحائط والباب حتى كادت روحها أن تخرج من شدة العصرة ، ونبع الدم من صدرها ومن ثدييها ، فدخلت إلى دارها ونادت : " يا أسماء ! ويا فضة ! ويا فلانة ! تعالين وتعاهدن مني ما تتعاهد النساء من النساء " . قالت أسماء : فما دخلنا البيت إلا وقد أسقطت جنينا سماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : محسنا . ثم دخلوا على علي وجعلوا حمائل سيفه في عنقه وقادوه كما يقاد البعير المغشوش ( 1 ) وهو كان متلببا بثيابه ، فلما رأت فاطمة ما فعلوه بابن عمها قامت ولبست إزارها وخرجت خلف القوم . . وبزعمها أنها تخلصه من بين أيديهم . . فتركه أكثر القوم رحمة لها . فقال الثاني لعبده قنفذ : ويلك ! اضربها . . - وكان بيده سوط - فجعل يضربها على رأسها والسوط يتلوى بين كتفيها كالدملج وهي تنادي : " المستعان المستغاث بالله وبرسوله . . " ثم لطمها الثاني على خدها لطمة حتى أثرت في خدها من وراء الخمار ، وسقط القرط من أذنها . . فرجعت إلى منزلها فقادوا عليا إلى المسجد فجلس الثاني على ركبتيه ، وحسر عن ذراعيه . وقال : يا علي ! بايع . . . ( 2 ) .
هامش
1 . كذا والظاهر : المخشوش . 2 . الكوكب الدري : 1 / 194 - 195 ، ضميمة إلزام النواصب : 30 - 31 ( من نسخة مخطوطة لسنة 954 ) .