- العلامة شرف الدين ( المتوفى 1377 )
[ ] قال - بعد بيان اختلافهم في السقيفة - : فدعاه النظر للدين إلى
الكف عن طلب الخلافة والتجافي عن الأمور ، علما منه أن طلبها - والحال هذه -
يستوجب الخطر بالأمة ، والتغرير في الدين فاختار الكف ، إيثارا للإسلام ،
وتقديما للصالح العام ، وتفضيلا للآجلة على العاجلة غير أنه قعد في بيته ولم
يبايع حتى أخرجوه كرها ، احتفاظا بحقه واحتجاجا على من عدل عنه . . . ( 1 ) .
وقال : فهل يكون العمل بمقتضيات الخوف من السيف ، أو التحريق بالنار إيمانا
بعقد البيعة ؟ !
ثم قال في التعليقة : تهديدهم عليا بالتحريق ثابت بالتواتر القطعي ( 2 ) .
- الشيخ محمد مهدي الحائري المازندراني ( المتوفى 1384 )
[ ] روى عن بعض كتب التواريخ ( 3 ) : لما بايع الناس الأول ، دخل
عليه الثاني وقال له : ما أغفلك عن بيعة علي والعباس ؟ قال : ولم ؟ قال :
لاحتجابهما عنك ، فقال له الأول : ذرهما وما يريدان يفعلان ، فقال له الثاني : إن
لم تفعل لأفعلن . . ثم خرج مغضبا ، وجعل ينادي القبائل والعشائر : أجيبوا خليفة
رسول الله . . فأجابه الناس من كل ناحية ومكان ، فاجتمعوا عند مسجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فدخل الثاني على الأول وقال له : قم فقد جمعت لك الخيل
هامش
1 . المراجعات : 270 .
2 . المراجعات : 266 . تعليقة رقم 71 .
3 . أقول : وفي مجموعة من المخطوطات - للقرن العاشر - تشتمل على كتاب إلزام النواصب وغيره ،
وجدت هذه الرواية مع زيادات كثيرة ونقصان أشرنا إلى بعض موارد الخلاف في التعليقة .