- الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ( المتوفى 1373 )
[ ] قال : طفحت واستفاضت كتب الشيعة من صدر الإسلام القرن
الأول - مثل كتاب سليم بن قيس - ومن بعده إلى القرن الحادي عشر وما بعده بل
وإلى يومنا ، كل كتب الشيعة التي عنيت بأحوال الأئمة وأبيهم الآية الكبرى
وأمهم الصديقة الزهراء صلوات الله عليهم أجمعين وكل من ترجم لهم وألف كتابا
فيهم .
أطبقت كلمتهم تقريبا - أو تحقيقا - في ذكر مصائب تلك البضعة الطاهرة
أنها بعد رحلة أبيها المصطفى ضرب الظالمون وجهها ، ولطموا خدها حتى
احمرت عينها ، وتناثر قرطها ، وعصرت بالباب حتى كسر ضلعها وأسقطت
جنيها ، وماتت وفي عضدها كالدملج .
ثم أخذ شعراء أهل البيت سلام الله عليهم هذه القضايا والرزايا ونظموها
في أشعارهم ومراثيهم وأرسلوها إرسال المسلمات من الكميت [ المتوفى
126 ] ، والسيد الحميري [ المتوفى 179 أو 173 ] ، ودعبل الخزاعي [ المتوفى
245 ] ، والنميري [ المتوفى 210 ] ، والسلامي [ المتوفى 393 ] ، وديك الجن
[ المتوفى 236 ] . . ومن بعدهم ومن قبلهم إلى هذا العصر . . ( 1 ) .
ثم استبعد أن تصل يد الأجنبي إلى بدن الصديقة ( عليها السلام ) ووجهها ( أي من دون
الثياب والستر ) .
قال في التعليقة - بعد تصديق أستاذه كاشف الغطاء في هذا الاستبعاد وأن
مراده نفي ذلك لا الضرب من وراء الرداء - : كيف وقد طفحت واستفاضت كتب
الشيعة من صدر الإسلام إلى اليوم وأطبقت كلمتهم أنها ضربت بعد أبيها حتى
هامش
1 . جنة المأوى : ص 133 ( ط دار الأضواء بيروت ) . ونقلنا وفيات الشعراء من تعليقته ومن بعض كتب التراجم .