شرح
ينبغي هنا ذكر أمور الأول - انه قد يقال إذا ترك المبيت في منى في أول الليل ولكن اتى بها قبل الصباح كان عليه الكفارة لكونه تاركا للمبيت الواجب وأما كونه في منى قبل الصباح فهو واجب على حدة ثبت بالدليل وليس رافعا للكفارة ولكن قد يقوى في النظر عدم وجوبها الا بالمبيت في تمام الليل في غير منى لدعوى ظهور اخبار وجوب الكفارة بصورة المبيت في تمام الليل بغيرها ويومي اليه صحيح ابن مسلم وجميل « 1 » ونحوهما فتدبر .
الثاني - الظاهر عدم ثبوت الكفارة لمن خرج من منى بعد منتصف الليل ولو دخل مكة قبل الصباح حتى على القول بحرمة دخوله فيها قبله وذلك لعدم قيام دليل تعبدي على ذلك وأما المبيت الواجب فقد تحقق منه الثالث - انه قد يفصل فيما إذا ترك المبيت بمنى بغير عمد بين ان يبيت في مكة أو يبيت في غيرها في الحكم بثبوت الكفارة في الأول دون الثاني خلافا لمقتضى القاعدة ، لأن مقتضاها ثبوتها عليهما ، وذلك لما رواه جميل ابن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم ، وان كان قد خرج منها فليس عليه شيء وان أصبح دون منى « 2 »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 3 و 19
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 16