شرح
قوله ( من شغل ) هو شغل العبادة بقرينة الأخبار الآتية :
3 - ان مقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : ( عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن ) في رواية جعفر بن ناجية المتقدمة في جواب السائل عمن ترك المبيت في ليالي منى بان أصبح في مكة : هو لزوم ذلك على من ترك المبيت فيها في جميع ليالي التشريق الثلاث ولكنه يقيد بما سيجيء مما دل على عدم لزوم المبيت فيها في الليلة الثالثة على الجميع بل على بعض الأشخاص فبعد تقييد إطلاقه به يقال بلزوم ثلاثة غنم على من ترك المبيت فيها الليلتين وهما الليلة الحادي عشر والثاني عشر فتأمل .
المقام الثالث وأما الكلام في المقام الثالث فنقول ان تركه المبيت في منى ( تارة ) يكون عمدا وبلا عذر سواء كان عالما أو جاهلا مقصرا و ( أخرى ) : عن عذر كالنسيان أو الاضطرار أو الحرج أو المزاحمة بما هو أهم - كالعرض أو تلف المال الكثير - أو الجهل القصورى بالحكم بناء على إمكان تحققه في هذا الزمان أو بالموضوعي كمن بات بعيدا عن الناس بخيال ان ذلك المكان أيضا من منى بناء على إمكان تصوره ووقوعه في زماننا .
اما من ترك المبيت فيها عمدا وبلا عذر فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الكفارة عليه .
وأما من تركه لعذر فيمكن ان يقال بسقوط الكفّارة عنه ، لأنها فرع العصيان المفقود هنا .