تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
اللهم الا ان يقال إنه كما يحتمل أن تكون الكفارة جزاء للعصيان كذلك يحتمل أن تكون جابرة للنقصان الوارد في الواجب ومن المعلوم ان احتمال الثاني غير متفرع على العصيان . ان قلت : انه يمكن ان يقال بسقوط الكفارة عنه بدليل حديث الرفع . قلت : ان دليل الرفع انما دل على ارتفاع الحكم التكليفي دونها فهي ثابتة في ذمته نظير من ارتكب بعض محرمات الإحرام اضطرارا فكما يقال بثبوت الكفارة فيه فكذلك في المقام . فتحصل مما ذكرنا ثبوت الكفارة على من ترك المبيت بمنى . سواء كان ذلك بلا عذر أو معه ، بل لولا الدليل على نفي الكفارة لمن خرج من منى بعد نصف الليل لقلنا بثبوت الكفارة عليه ، لدعوى ان مقتضى إطلاق الأدلة الدال على وجوب المبيت هو وجوبه في تمام الليل ومقتضى دليلها هو ثبوتها على تارك المبيت مطلقا وبما انه قام الدليل على جواز ترك المبيت بعد نصف الليل فترفع اليد عن الحكم التكليفي اما الكفارة فلا . وقد عرفت ان الكفارة كما يحتمل أن تكون جزاء للعصيان كذلك يحتمل ان يكون جابرة للنقصان وكذلك لولا الدليل على نفي الكفارة لمن ترك المبيت بمنى لاشتغاله بالعبادة في مكة ، لقلنا بثبوتها عليه ، ( لما ذكر وهو ان الساقط منه هو الحكم التكليفي دون الكفارة . الا ان يقال : انه وان ترك المبيت بها ولكنه اتى ببدله وهو العبادة في مكة فتأمل .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 63 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي