شرح
نصف الليل وترك المبيت فيها وأصبح وهو بمكة بين اهراق الدم أو التصدق بصدقة ، وهذا بخلاف صحيح صفوان لدلالته على وجوب دم الشاة عليه معينا .
يمكن الجمع بينهما برفع اليد عن الإطلاق الأوى الثابت لصحيح صفوان برواية عبد الغفاري الجازي الدال على التخيير بين الدم والتصدق بصدقة .
ولكن والذي يسهّل الخطب ان هذا الحديث ضعيف سندا ولم ينجبر ضعفه بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) الموجب لخروجه عن حيّز دليل الحجّية والاعتبار فظهر انه لو ترك المبيت بمنى فعليه دم شاة .
( المقام الثاني ) وأما الكلام في المقام الثاني فنقول انه قد يقال بأن الكفارة تتعدد بتعدد الليالي لما رواه جعفر بن ناجية قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عمّن بات ليالي منى بمكة ؟ فقال . عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن « 1 » وأما ضعف سنده فمنجبر بعمل الأصحاب بمضمونه الموجب للوثوق بصدوره عن المعصوم ( عليه السلام ) الذي هو مناط اندراج الخبر تحت دليل الاعتبار فلا يصغى إلى المناقشة فيه من ناحية السّند فتأمل .
ولكن يمكن ان يقال بمعارضته الأخبار الكثيرة الدالة على إراقة دم على من ترك المبيت في ليالي منى - منها :
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 6