شرح
وصحيح عبد الرحمن المتقدم الدال على لزوم طرح الشوط الزائد والاعتداد بسبعة وذلك لدلالة ذيل هذا الحديث على لزوم طرح ثمانية أشواط واستئناف السعي من رأس .
ولو حمل على صورة العمد لا يستقيم أيضا لأن الزيادة العمدية موجبة للبطلان وصدره يدل على الخلاف وذلك لحكمه فيه بصحة شوط واحد فيعارض مع ما تقدم من حديث عبد اللَّه بن محمد بناء على كونه واردا في العمد ويمكن حمل ذيله على صوره العمد فعليه يتم الحكم ببطلان سعيه للزيادة العمدية وأما صدره مخيل على صورة النسيان .
ولكن هذا مضافا إلى أنه مناف لوحدة السياق مخالف للاخبار السابقة لدلالة بعضها على تتميم الزائد ودلالة بعضها على طرح الزائد ولم يكن فيها ما يدل على طرح الثمانية .
ثم إنه يمكن حمله صدرا وذيلا على صورة العمد فعليه لا ينافي الاخبار وأما الحكم في صدره بصحة سعيه التاسع بعد بطلان سعيه السابع بإتيانه بالثامن انما يكون لأجل أنه سعيه الأول بحسب هو التاسع فينطبق على الأخبار الدالة على لزوم البدأة من الصفاء .
ولكن مع ذلك كله فالذي يسهل الخطب ان الحديث معرض عنه فلا اعتبار به لخروجه بإعراضهم عنه عن حيز دليل الاعتبار فتدبر .
وأما الكلام في المقام الثالث فنقول ان مقتضى إطلاق رواية معاوية ابن عمار ( قال : من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتد بسبعة ) الدال على عدم بطلان السعي بالزيادة ولزوم طرح