شرح
ما تقتضيه القاعدة و ( أخرى ) : بحسب ما يقتضيه الاخبار .
أما الكلام فيه بناء على الأول فيمكن ان يقال إن مقتضى القاعدة هو لزوم الإعادة - كما ذهب اليه المشهور - وذلك لتردده بين محذورى الزيادة والنقيصة لأنه لو أخذ بالأقل وأنى بشوط آخر احتمل الزيادة ولو أخذ بالأكثر احتمل النقيصة وكلاهما موجب للبطلان .
وأما أصالة عدم الزيادة فيمكن ان يقال بعدم جريانها فيه لأنه تعويل على الأصل المثبت الذي لا نقول به وحينئذ فيتعين عليه الإعادة تحصيلا للفراغ اليقيني .
ثم إنه انه قد يقع الإشكال في إعادة السعي في المحل المفروض لأنه لو أعاد السعي صار لا محالة ما يأتي به من الأشواط بعنوان الإعادة منضما إلى ما أتي به أولا من الأشواط فيحكم ببطلانه لحصول الزيادة .
وذلك لعدم بطلان ما أتي به من السعي أولا ، لعدم اعتبار الموالاة فيه حتى يحكم ببطلان ما أتى به من الأشواط لحصول الفصل بين ما أتى أولا من الأشواط وبين ما أتى به ثانيا منها .
وأما الإعراض فلم يثبت لكونه مبطلا ولكن يمكنه بطلانه بالزيادة العمدية .
ثم لا يخفى انه يمكنه من انمام سعيه في مفروض المقام بدون لزوم محذور الزيادة أو النقيصة وذلك كما لو فرضنا مثلا انه شك بين ست أشواط وسبع فيأتي بشوط آخر بعنوان الرجاء فعليه ان كان ما أتى به في الواقع ستا فما يأتي به بعنوان الرجاء يكون مكملا له وان كان في الواقع سبعا