تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
ولكن قد يقال أن هذا وارد في مورد خاص وهو صورة زيادة ثمانية أشواط فلا مورد للتتميم . وكيف كان فيقع المعارضة بين رواية محمد بن مسلم الدّال على وجوب تتميم الشّوط الزائد وبين رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج الدّال على لزوم طرح الشوط الزائد . ولكن قد ذكرنا غير مرّة ان المعارضة انما تتحقق إذا لم يمكن الجمع العرفي بين الاخبار المتعارضة فعليه في مفروض المقام لا معارضة بينهما لامكان الجمع العرفي بينهما وهو ان مقتضى قوله ( عليه السلام ) في رواية معاوية بن عمار : ( إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستّا ) هو وجوب تتميم الشوط الزّائد عليه ظاهرا وهذا بخلاف قوله ( عليه السلام ) في رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج : ( ان كان خطأ اطرح واحدا واعتد بسبعة ) لكونه صريحا في عدم وجوب التتميم فترفع اليد عن ظاهر رواية معاوية بن عمار بنص الآخر وقد تقدم منا مرارا : أن حكومة النصّ على الظَّاهر من أجلى الحكومات فعليه يحمل الأمر بالتتميم في رواية محمد بن مسلم على الاستحباب فتدبر . ويمكن الجمع بينهما بتقريب آخر ويعبر عنه بالتّخيير في المسألة الفقهية وهو ان إطلاق الأوى في كل واحد منهما يقتضي التعيينية فيقيد إطلاق كل واحد منهما بنصّ الآخر ، وكيف كان فلا تصل النوبة إلى الجمع بينهما بالتخيير في المسألة الأصولية وهو الأخذ بأحد الحجّتين بعد تعارضهما فيكون الحكم معيّنا .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 39 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي