شرح
ثم إن تحقيق الكلام يتوقف على ذكر أمرين :
الأول - انه لو أتم الشّوط الزائد بمقتضى الأمر الوجوبي أو الندبي فيقع الكلام في أن سعيه للحج هل يكون هو الأول أو الثّاني أو هو مخير بين ان يجعل سعيه الأول جزء للحج أو سعيه الثاني .
يمكن ان يقال إن المتعين هو جعل السعي الأول جزء للحج ، لحصول امتثال المأمور به بوجود الطبيعة في ضمن الفرد الأول فانطباق المأتي به على المأمور به قهري والاجزاء عقلي .
ولكن التحقيق انه ان قلنا بأن الثاني مستحب فالواجب هو الأول من دون ريب وان قلنا بان كلا السعيين واجب فيمكن ان يقال : بأن حجه في هذه الصورة ذو سعيين لوجوب كليهما في خصوص هذا المورد .
ويحتمل أن يكون الواجب هو الأول ويكون وجوب الثاني لتتميم النقص الحاصل من الزيادة فتأمل .
الثاني - انه يعارض ما تقدم من الاخبار ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي « 1 » تقريب المعارضة : هو انه لو حمل على صورة النسيان كان ذيله معارضا لصحيح محمد بن مسلم المتقدم الدال على لزوم تتميم الشّوط الزّائد لا طرحه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 12 من أبواب السعي الحديث 1