شرح
يمكن الاستدلال على الثاني بما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ( في حديث الطواف ) قال : إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستا « 1 » واما الإشكال على التتميم بهذا النحو بلزوم ابتداء كون السعي الثاني من المروة مع لزوم كون ابتدائه من الصفا في غير محله كيف وهو اجتهاد في مقابل النص ولا مانع من تخصيص ما دل على لزوم البدأة بالصفا به .
وكذلك لا مجال للإشكال عليه بعدم كونه حين شروعه في السعي الثاني ناويا له وذلك لعدم اعتبار نية عنوانه بل يكفي كونه ناويا للسعي والمفروض أنه يكون ناويا كذلك .
كما أنه لا مجال للإيراد عليه بعدم كون السعي كالطواف حتى يقع مستحبا نفسيا وذلك لإمكان ثبوت ذلك في خصوص مفروض المقام بدليل التعبد .
فقد ظهر مما ذكرنا هو لزوم التتميم الشوط الزائد لا إهداره في خصوص زيادة الشوط الواحد سهوا .
ولكن يعارض رواية محمد بن مسلم ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) في رجل سعي بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال : ان كان خطأ أطرح واحدا واعتد بسبعة « 2 » وما رواه معاوية قال من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتد بسبعة « 3 »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 13 من أبواب السعي الحديث 1 .
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 13 من أبواب السعي الحديث 3
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 13 من أبواب السعي الحديث 4