[ في مستحبات السّعي ]
( في مستحبات السّعي ) والمستحب أربعة ان يكون ماشيا ( 1 ) ولو كان راكبا جاز ( 2 )
شرح
الثالث ان القدر المتيقن من الاجزاء هو السعي في حال استقبال نحو المقصود دون غيره ، فلا بد من الاحتياط ، وفيه : انه انما تصل النوبة إلى الاحتياط إذا لم يكن المورد مجرى للبراءة ، أو أصل آخر ، ومن المعلوم ان المرجع فيما نحن فيه هو البراءة ، للشك في قيد زائد وهو وجوب استقبال المقصود ، ولكنه مع ذلك كله لا تخلو المسألة من تأمل .
الثالث من الأمور - انه لا بأس بالالتفات بالوجه مع بقاء مقاديم البدن على حالة الاستقبال ، وذلك للإطلاق بل لو رجع القهقرى في الأثناء ثم عاد لا بقصد الجزئية للسعي لم يقدح في الصحّة وسيجئ تفصيل الكلام عند ذكر المصنف حكم الزّيادة
( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) واستدل له في الجواهر : بأنه أحمز وأدخل في الخضوع وقد ورد « 1 » ان المسعى أحبّ الأراضي إلى اللَّه ، لأنه تذلّ فيه الجبابرة )
( 2 ) أما جواز السعي راكبا فمها لا ينبغي الإشكال فيه وهو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) بل قد نفى عنه الخلاف وادعى عليه الإجماع بقسميه وقد استدل له بجملة من النصوص المروية عنهم ( عليهم السلام ) - منها :
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 1 من أبواب السعي الحديث 14 مع اختلاف في اللفظ رواه أبو بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
ما من بقعة أحب إلى اللَّه من المسعى ، لأنه يذل فيه كل جبار