شرح
وحديثا ، بل قد نفى عنه الخلاف ، وادعى عليه الإجماع بقسميه ، واستدل له بحسن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : ثم انحدر ماشيا وعليك السّكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي طرف المسعى ، فاسع ملء فروجك [ 1 ] وقل بسم اللَّه واللَّه أكبر وصلَّى اللَّه على محمد وآله وقل : اللَّهم اغفر ، وارحم واعف عما تعلم ، انك أنت الأعز الأكرم حتى تبلغ المنارة الأخرى قال : وكان المسعى أوسع مما هو اليوم ، ولكن الناس ضيّقوه ، ثم امش وعليك السكينة والوقار ، فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ، ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ثم قصر « 1 » ونحوه غيره من الاخبار الآتية ينبغي هنا الإشارة إلى أمرين الأول - ان الهرولة تختص بالرجال لجملة من الاخبار - منها :
هامش
[ 1 ] الفروج جمع فرج ، وهو ما بين الرجلين يقال : ( الفرس ملأ فروجه وملأ فروجه ) إذا عد أو أسرع ، ومنه سمى فرج الرجل والمرأة ، لأنه ما بين الرجلين ، فالسعي ملاء الفروج أزيد من الهرولة ، بناء على ما أفاده بعض في تفسيرها بما بين العدو والمشي ، وقد فسرها بعض آخر بأن الهرولة ضرب من العدو . وتردد الجوهري بينهما وربما احتمل كون المعنى واحدا كما يرشد اليه ما عن نظام الغريب من أنه نوع من العد والسهل وكيف كان فالأمر سهل بعد ان كانت الهرولة مستحبة .
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1