شرح
ينبغي هنا ذكر أمور الأول - انه قد صرح غير واحد من الأصحاب وجوب السعي ذهابا وإيابا في الطريق المتعارف ، لأنه المعهود .
الثاني - قد صرّح أيضا غير واحد بوجوب استقبال المقصد في ذهابه وإيابه بوجهه فلو اقتحم المسجد الحرام وخرج من باب آخر أو سلك سوق الليل لم يجز وكذا لو اعرض عن المقصد بوجهه أو مشى القهقرى وقد استدل على وجوب استقبال المقصد بوجوه الأول - ما دل « 1 » على أن من سهى عن السعي حتى يصير من المسعى على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع إلى القهقري إلى المكان الذي يجب فيه السعي ، وفيه انه مضافا إلى ضعف سنده يحتمل ان يكون لزوم الرجوع إلى القهقري حكما نفسيا .
الثاني - انه المتعارف في زمان الأئمة ( عليهم السلام ) دون كيفيّة أخرى لأنه المتعارف عند العرف . و ( فيه ) : انه لعله من جهة كون المشي العرفي كذلك ، وقد ذكرنا غير مرة ان الفعل إذا كان جاريا على طبق ما هو المتعارف المعتاد عند العرف لم يدل على المطلوبيّة أصلا ولو استحبابا وذلك نظير ما ورد في الوضوء في بيان فعله ( صلى اللَّه عليه وآله ) من أنه غسل من الأعلى فإن المتعارف من غسل الوجه هو الغسل من الأعلى دون العكس ففعله لا يدل على شيء ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 9 من أبواب السعي الحديث 2