تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

[ الرابعة : لا تحل لقطة الحرم ]

الرابعة : لا تحل لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة وتعرف سنة ثم إن شاء تصدق بها ولا ضمان عليه وان شاء جعلها في يده أمانة ( 1 )
شرح
( 1 ) قال في المسالك اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال : فالمصنف في هذا الكتاب حرم قليلها وكثيرها ، وفي النافع : كرهها مطلقا وذهب بعضهم إلى جواز ما نقص عن الدرهم وتحريم الزائد . ثم على تقدير الجواز لا يجوز تملك ما زاد على الدّرهم إجماعا ، بل يجب تعريفه حولا ، ثم يتخيّر بعده ان لم يجد مالكه بين إبقائه في يده أمانة وبين الصدقة به ، وفي الضّمان حينئذ لو ظهر المالك وفي التّذكرة ؟ وجهان : وفي المختلف : أطلق دعوى الإجماع على تحريم تملك لقطة الحرم ، مع أنه نقل بعد ذلك عن جماعه : جواز تملك ما نقص عن الدرهم ، والقول بالكراهة مطلقا أقوى ، لضعف تمسك والقول بجواز تملك ما نقص عن الدرهم منها ، لا بأس به ، وهي خيرة الدروس ، وكذا القول بضمان ما زاد لو تصدّق به فكره المالك كغيرها ) . وكيف كان فتحقيق الكلام وتفصيله موكول إلى محله وعلى نحو الإجمال والاختصار حسب مقتضى الأخيار : ( ان اللقطة ان كانت قيمتها أقل من الدّرهم جاز تملَّكها في الحال من دون احتياج إلى تعريف وفحص عن مالكها ولكن لا يملكها قهرا وبدون قصد التملك فتملكها يحتاج إلى القصد فان جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها اليه مع بقائها وان تملكها وان كانت تالفة لا يحكم بضمان الملتقط وليس عليه عوضها ان كان بعد التملك . هذا كله ، إذا كانت قيمة اللقطة أقل من الدرهم وأما إذا كانت
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 127 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي