لما يتضمن من الجفاء المحرم ( 1 )
شرح
فان عقاب تركها وهو الإجبار أمر دنيوي فلا يمكن المساعدة عليه ، لعدم مشروعية الإجبار على ترك غير الواجب .
اللهم الا ان يقال بعدم البعد في جبر الناس على المندوب لو أجمعوا على تركه بعد ورود النّص الصّحيح عليه فيكون كالجبر على الأذان لو أجمعوا على تركه ، وقد ذكره الشهيد الثاني ( قدس سره ) حيث قال : قد اتفقوا على إجبار أهل البلد على الأذان بل على قتالهم إذا أطبقوا على تركه ) كما ورد ذلك بالنسبة إلى حضور الجماعة لو أجمعوا على تركها .
( 1 ) استدل المصنف ( قدس سره ) وغيره لاجبار الناس على زيارة النبي لو تركوها بان ترك زيارة النبي جفاء وفي النبوي : ( من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفاني ) وفي خبر أبي حجر الأسلمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) :
من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ومن أتاني زائرا أوجبت له شفاعتي ومن أوجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ومن مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعترض ولم يحاسب ومن مات مهاجرا إلى اللَّه عز وجل حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر « 1 » .
ولكن يمكن المناقشة فيه - مضافا إلى عدم دلالته على المطلوب - اما أولا فلامكان دعوى عدم تحقق الجفاء المحرم بترك الزيارة المندوبة واما ثانيا - فعلى فرض تماميتها فنقول : ان لازمه هو وجوب إجبار كل
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 3 من أبواب المزار الحديث 3