والأول أصح ( 1 )
شرح
في عدم الحرمة ، لقاعدة حكومة النصّ على الظَّاهر .
وقال صاحب الجواهر الأولى : الاستدلال بظاهر قوله تعالى * ( ( سَواءً الْعاكِفُ فِيه ِ وَالْبادِ ) ) * « 1 » بما تسمعه من النصوص المفسرة له بذلك إلى أن يقول في آخر المبحث : ( ان شهرة الأصحاب والتعبير بلفظ : « لا ينبغي » ونحوه رجّح الكراهة .
( 1 ) ما افاده المصنّف ( قدّس سرّه ) من كراهة منع الحاج والمعتمر من سكنى دور مكة مما لا ينبغي الإشكال فيه ، لما عرفت من الأخبار الدالة على ذلك في صدر المبحث .
انما الكلام في جواز أخذ الأجرة وعدمه ، فذهب أبو علي إلى حرمة ذلك ، ولعله لما رواه عبد اللَّه بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) عن الحسين بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) انه نهى أهل مكة ان يؤاجروا دورهم وان يعلَّقوا عليها أبوابا . « 2 » ولكن هذا الخبر ضعيف سندا فلا عبرة به .
واما انجبار ضعفه بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) فلم يثبت وقد حمله صاحب الجواهر ( قدس سره ) على الكراهة .
ويمكن أن يكون وجه ذلك هو ان الكراهة مما يتسامح فيها .
ولكن قد ذكرنا غير مرّة ان قاعدة التّسامح على فرض فرض تماميّتها
هامش
« 1 » سورة الحج الآية 25
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 32 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 6