تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
واحد عليها وهو مناف لكونها مندوبة على الآحاد ، كما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) . اللهم الا ان يقال : انها وان كانت مندوبة على الآحاد الا انه إذا اتفق الجميع على تركها كان جفاء له فيكون حراما كما أفاده في الرياض يجب على الوالي إجبارهم على ترك هذا الجفاء ولكنه أيضا لا يخلو من منع ، على أنه يأتي ذلك في جميع زيارات الأئمة ( عليهم السلام ) والعمدة في المسألة هو صحيح معاوية بن عمار المتقدم « 1 » الذي قلنا بدلا على وجوب ذلك كفاية فيجبرون عليه لو تركوه فبما ذكرنا ظهر ما في المسالك عند شرح عبارة المصنف : ( لما يتضمن من الجفاء المحرم وإليك نص عبارتها : ( أشار بالتعليل إلى ما ورد عنه : ( أنه قال من حج ولم يزرني فقد جفاني ) ولا شك ان جفاه محرم فيكون ترك زيارته وان كانت في الأصل مستحبا مؤديا بالتحريم بسبب استلزامه الجفاء ، هكذا ذكره الشيخ ( رحمه اللَّه تعالى ) وتبعه عليه أكثر المتأخرين ، وأنكر ابن إدريس الإجبار هنا ، محتجّا : ( بأن الزيارة مندوبة وليس من المندوب يجبر على فعله ) وكلية الكبرى : ممنوعة فإن المندوب إذا أدى تركه بالاستهانة يجبر على فعله ، وقد اتفق على إجبار أهل البلد على الأذان بل على قتالهم إذا أطبقوا على تركه ، نعم يبقى في استدلال الجماعة بحث من حيث انّ ترك زيارته إذا كان يتضمن الجفاء يقتضي التحريم ، فيجب الزيارة من حيث إنها دافعة للجفاء ، فيتحقق الإجبار على تركها بغير
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 5 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 2