شرح
ذلك إلا بالإلقاء ، فلو وضع بكفه في المرمى لم يجزه ، لعدم صدق الرمي الواجب ، كما لا يخفى .
ينبغي هنا التنبيه على أمور : الأول - انه يجب التفريق في الرمي ، فلو رمى بها دفعة واحدة لم يحسب إلا واحدة ، وهذا هو المعروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » بل في الجواهر :
« بلا خلاف أجده فيه . بل عن الخلاف والجواهر : الإجماع عليه ، واستدل لذلك بالسيرة ، والتأسي والأخبار الآمرة بالتكبير مع كل حصاة : ولا بأس بذكر بعضها تيمنا وهو :
1 - ما رواه يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : قلت :
ما أقول إذا رميت ؟ قال كبر مع كل حصاة « 1 » .
2 - ما رواه ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : خذ حصى الجمار ( إلى أن قال ) ثم ترمي ، فتقول مع كل حصاة اللَّه أكبر « 2 » .
وكيف كان فيمكن الاستدلال لعدم كفاية الرمي دفعة واحدة بوجوه :
3 - دعوى انصراف الإطلاقات الدالة على وجوب الرمي إليه .
يمكن المناقشة فيه : انه لا انصراف في البين أولا ، وعلى فرض ثبوته فبدوى ثانيا فلا عبرة به في تقييد الإطلاق ، لعدم كونه كالقرينة الحاقة بالكلام الذي هو الضابط في
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 11 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1 .
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 11 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2 .