ولو قصرت فتممها حركة غيره - من حيوان أو إنسان - لم يجزه ( 1 ) وكذا لو شك فلم يعلم وصلت الجمرة أو لا ( 2 ) ولو طرحها على الجمرة من غير رمي لم يجزه ( 3 )
شرح
رماها ولم يصبها ويدل عليه - مضافا إلى عدم صدق رمي الجمرة مع عدم الإصابة - قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار الآتي : « وان رميت بحصاة فوقفت في محمل فأعد مكانها » .
وكذا لا يجزي فيما لو رماها وأصابت حيوانا وتحرك ووقعت الإصابة بحركته لكونها بغير فعله - كما لا يخفى - وحتى لو وقعت على حصاة فارتفعت الثانية إلى الجمرة لم تجزه ، وان كانت الإصابة عن فعله ، لخروجه عن مسمى رميته ، كما هو واضح .
نعم لو وقعت على شيء ثم خرجت إليها أو تجاوزت عنه إليها كما إذا وقعت على ارض صلبة ثم رجعت منها إليها ، فالوجه الاجزاء ، لصدق الامتثال بعد ان كانت الإصابة بفعله .
واستدل لذلك أيضا بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « في حديث » فان رميت بحصاة فوقفت في محمل فأعد مكانها ، وان أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك « 1 » .
( 1 ) هذا مما لا ينبغي الإشكال فيه ، لعدم صدق الإصابة بفعله ، كما لا يخفى .
( 2 ) هذا أيضا مما لا ينبغي الإشكال فيه وذلك تحصيلا للبراءة اليقينية .
( 3 ) لما عرفته غير مرة من أن المأمور به هو الرمي ويجب أمثاله ولا يصدق
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1