شرح
والدعاء بالمأثور ، والتكبير مع كل واحدة من الحصى - ومن الواضح انه لا يتحقق ذلك مع الرمي دفعة .
وفيه ان ظاهر إطلاق الأوامر الواردة بالنّسبة إلى ما ذكر وان كان بداعي الجد في الجميع الا ان تسالم الأصحاب « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » على عدم الوجوب قرينة على رفع اليد عن هذا الظهور فيحمل على النّدب ، لعدم الوجه في رفع اليد عنه ، فعليه لا يبقى مجال للاستدلال بها على الحكم المزبور - وهو وجوب التفريق والتعاقب في الرمي .
6 - الإجماع . وفيه ما ذكرناه غير مرة ان الإجماع إنما يعتمد عليه إذا كان موجبا للقطع بصدور الحكم عن المعصوم عليه السّلام دون المدركي ، فلا عبرة به في مفروض المقام ، لاحتمال ان يكون مدرك المجمعين في الحكم بوجوب تعاقب الرّمي بعض الوجوه المتقدمة .
نعم إذا حصل الوثوق والاطمئنان بالحكم فيكون الاطمئنان حجة حينئذ كما لا يخفى .
ثم إنه شك في وجوب التّعاقب فيجري البراءة ، وذلك لان أصل وجوب الرّمي معلوم ، واما التّعاقب فهو قيد زائد يحتاج إلى مؤنة زائدة ثبوتا وإثباتا ، وحيث لم تثبت ذلك فنحكم بعدم اعتباره بمقتضى البراءة .
ولكن مع ذلك كله لا يمكن الفتوى به ( اي عدم اشتراط وجوب التّعاقب ) لتسالم الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » على اشتراط ذلك في الرّمي ، فتدبر .
الثاني - ان يرميها باليد فلو رماها بفمه أو رجله ، لم يجزه وذلك لانصراف المطلق إلى