[ القول في نزول منى وما بها من المناسك ]
القول في نزول منى [ 1 ] وما بها من المناسك فإذا هبط بمنى استحب له الدعاء بالمرسوم ( 1 ) ومناسكه يوم النحر ثلاثة ، وهي : رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ( 2 )
شرح
بعد الانصراف إلى مكة ان يرجع فيسعى « 1 » وهذين الحديثين - كما ترى - يدلان على وجوب السعي الا انه ترفع اليد عنه ، لأجل التسالم على خلافه .
ثم إنه بناء على عدم تمامية السند لا يمكن إثبات الحكم - وهو استحباب السعي في وادي محسر - بقاعدة التسامح في أدلة السنن المستفادة من اخبار من بلغ ، لما ذكرناه غير مرة من أن غاية دلالتها بعد البناء على إجمالها هو ترتب الثواب علي العمل الموعود عليه ذلك لا الحكم فتدبر .
( 1 ) قال في الجواهر : « لم أقف على دعاء مأثور في ذلك كما اعترف به في مدارك
1 رمى جمرة العقبة
( 2 ) اما الأول وهو وجوب رمي جمرة العقبة فهو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قديما وحديثا بل في المنتهى والتذكرة : ( لا نعلم فيه خلافا )
هامش
[ 1 ] منى - بكسر الميم والقصر - وهي المكان المعروف وسمى بها لوجوه :
1 - لما بمنى بها من الدماء .
2 - إن جبرائيل عليه السلام لما أراد ان يفارق آدم عليه السلام هناك قال له : تمن ؟ قال :
أتمنى الجنة ، فسميت بذلك لا منية آدم .
3 - لما في خبر ابن سنان المروي عن العلل عن الرضا عليه السلام لما سئل عن ذلك قال :
لأن جبرائيل قال : هناك لإبراهيم عليه السلام : تمن على ربك - ما شئت فتمنى ان يجعل اللَّه مكان ولده إسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداء له فأعطاه اللَّه مناه .
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2